علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

237

البصائر والذخائر

له ويكون مضادا « 1 » ؛ وحدّ المطلق إرسال الكلام ؛ وحدّ المقيّد حصر الكلام ؛ وحدّ الإجماع عدم الخلاف بين من يسمع وينسب القول إليهم ؛ وحدّ التخصيص بيان المراد باللفظ العام ؛ وحدّ التفسير بيان المراد بالمجمل ؛ وحدّ النّسخ بيان مدّة التّعبّد به وانقضاء وقته ، ويجمع هذا كلّه اسم البيان ؛ وحدّ البيان الكشف عن الشيء . وفي شرح هذا كلام كثير ، وليس في جمع ما قاله مقرونا بالسلامة ، لكني رويته على ما علقته ، ولم أزيّن لفظه ، ولا نمّقت « 2 » عبارته . وكان رديء اللفظ طويله ، قليل الحلاوة ، وكان مع هذا قويّ النّفس في النظر ، وقح الوجه ، ومات في آخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة « 3 » . وسيمر في الكتاب فن آخر من حدود الفلاسفة للأمور الطبيعية والمنطقية والإلهية على قدر ما وقع لي منهم باللقاء والمذاكرة ، ولا عليك أن تستقصي النظر في جميع ما حواه « 4 » هذا الكتاب لأنه كبستان يجمع أنواع الزهر ، وكبحر يضم على أصناف الدّرر « 5 » ، وكالدهر الذي يأتي بعجائب العبر . 753 - قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية لأخ له - وكان من صالحي قريش - : أترضى بما أنت فيه ؟ قال : لا ، قال : فأجمعت على أن تقلع « 6 » ؟ قال : لا ، قال : فلك دار غير هذه تعمل فيها ؟ قال : لا ، قال : أفتأمن أن

--> ( 1 ) ك ر : مصادفا . ( 2 ) ر : أنقت ؛ ك : اثقت ( دون إعجام للتاء ) . ( 3 ) كتب التاريخ في ح ك بالأرقام . ( 4 ) ر : حوى . ( 5 ) ك : الدّر . ( 6 ) ح : فأجمعت أن تنفقه ؛ وسقطت « على » من ر .